أسس ومبادئ الحوكمة الإدارية في الإسلام

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

أستاذ مساعد، قسم الإدارة، معهد البحوث للثقافة والفكر الإسلامي، طهران، إيران.

المستخلص

الهدف من هذا البحث هو تبيين الفروق بين الحوكمة الإدارية في الإسلام والحوكمة التقليدية في نظريات الإدارة العامة. في الحقيقة، هناك ثلاث نظريات رئيسية في فرع الإدارة العامة، أحدثها هو "الحوكمة". الحوكمة تتعلق بمشاركة الدولة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في إدارة المجتمع. "الحوكمة الجيدة" تمزج بين قيم المشاركة الواسعة في المجتمع، الفعالية، الكفاءة، الاقتصاد، الشفافية، المساءلة، تحقيق العدالة والاستجابة لاحتياجات الناس كافة. السؤال هو: هل الحوكمة الإدارية في الإسلام تتساوى مع الحوكمة التقليدية (مشاركة الدولة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني)؟منهج البحث هو تحليلي واستنباطي ويركز على النصوص الإسلامية والاستراتيجية التعليمية. هذا المنهج مماثل للاجتهاد الحوزوي. المصدر الرئيسي هو نهج البلاغة وخاصة الرسالة 53 للإمام علي× المعروفة بعهد مالك الأشتر. بالإضافة إلى الاجتهاد في استخراج البيانات، يتم استخدام منهج تحليل المضمون أيضًا بحيث تعدّ جميع البيانات أو القواعد المستنبطة كقواعد أساسية. في المرحلة التالية، يتم تحديد القواعد التنظيمية والشاملة (العناصر الأساسية للحكم). في الخطوة التالية، يتم تصنيف القواعد بناءً على طبيعتها في فئتين: الأسس والمبادئ.النتائج تشير إلى أن الحوكمة الإدارية في الإسلام لها أسس ومبادئ تميزها عن الحوكمة التقليدية الموجودة. هذه الأسس والمبادئ تتعلق بالعناصر الرئيسية للنظام الإداري وهي: الإدارة، المديرون، الشعب، العقلانية، والأسرة. في المجمل، تُشكل هذه الأسس والمبادئ هيكل الحوكمة الإدارية في الإسلام. في هذا الهيكل، تكون مشاركة الحكومة والشعب في الإدارة أمراً مسلماً به، وبالطبع الشعب ليس بالضرورة القطاع الخاص. الأسس المتعلقة بالإدارة والمديرين تُوضح ضرورة الكفاءة، اختيار الأكفاء، وتقييم أداء المديرين كأصول رئيسية، وتعطي الدور المحوري للمديرين وليس للبُنى التحتية. كما أن الأسس والمبادئ المتعلقة بالشعب تُبرز أهمية ومركزية دور الشعب في الحوكمة. مجموعة الأسس والمبادئ تشير إلى أن الشعب، بالإضافة إلى تواجدهم يجب أن يكونوا موضع رعاية، يلعبون دوراً جاداً في الحوكمة. في هذا السياق، الشعب ليسوا عملاءَ ولا زبائن ولا مواطنين (في نظريات الحوكمة، الشعب مواطنون)، بل هم رعية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأسس والمبادئ المتعلقة بالعقلانية تجعل الحوكمة قابلة للدفاع عنها، وتجعلها معقولة ومنطقية في إطار القيم الإسلامية. آخر عنصر مؤثر في الحوكمة الإدارية هو الأسرة. الأسس والمبادئ المتعلقة بالأسرة تفرض على الحوكمة مراعاة متطلبات الأسرة وتجعل النظام الإداري قائمًا على استقرار الأسرة. بالإضافة إلى هذه الأمور، في الحوكمة الإدارية الإسلامية، يتم تفضيل معيار النمو على المعيار الاقتصادي الذي يسود في الحوكمة الغربية (الكفاءة)، وعلاوة على ذلك، فإن طريقة صنع السياسات في الحوكمة الإدارية الإسلامية تختلف عن نظيرتها. والأهم من ذلك، أن هدف الحوكمة التقليدية هو التنمية المادية والاقتصادية، في حين أن هدف الحوكمة الإدارية الإسلامية يتجاوز التنمية المادية، وتكون عناصر الحوكمة فيها أغنى من عناصر الحوكمة التقليدية أو الجيدة. النتيجة هي أن الحوكمة الإدارية في الإسلام تختلف تمامًا عن نظرية الحوكمة التقليدية. "

الكلمات الرئيسية


عنوان المقالة [English]

Foundations and Principles of Administrative Governance in Islam

المؤلف [English]

  • Ali Agha Pirouz
Assistant Professor, Department of Management, Research Institute of Islamic Culture and Thought, Tehran, Iran
المستخلص [English]

The objective of this research is to explain the distinction between Islamic administrative governance and the governance commonly referred to in public administration theories. Essentially, there are three paradigms or theories in the field of public administration,
the newest of which is "governance." Governance involves the participation of the government with the private sector and civil society in managing society. "Good governance" is infused with the values of broad participation in society, effectiveness, efficiency, economy, transparency, accountability, justice, and responsiveness to the needs of all people. The question is whether Islamic administrative governance is the same as the commonly referred governance (government participation with the private sector and civil society). The research methodology is analytical and inferential, focusing on Islamic texts and a doctrinal strategy. This method is essentially traditional Islamic jurisprudence (ijtihad). The primary source is Nahj al-Balāgha, especially Letter 53 of Imam Ali, known as the Covenant of Mālik al-Ashtar. In addition to ijtihad in deriving propositions, thematic analysis is also used. In this process, all derived data or propositions are considered basic themes. Subsequently, the organizing and encompassing themes (fundamental elements of governance) are identified. In the next step, the propositions are classified into two categories: fundamentals and principles, according to their nature. The findings indicate that Islamic administrative governance possesses fundamentals and principles that distinguish it from conventional governance. These fundamentals and principles are related to the main elements of the administrative system: management, managers, people, rationality, and family. Together, they form the structure of Islamic administrative governance. In this structure, the participation of the government and the people in administration is a given; however, the people are not necessarily limited to the private sector. The fundamentals related to management and managers emphasize the necessity of competence, merit-based selection, and performance evaluation of managers, giving a central role to managers rather than structures. Additionally, the fundamentals and principles related to the people highlight their significant and central role in governance. The overall fundamentals and principles indicate that while people must be cared for, their serious role in governance is also considered. In this view, people are not clients, customers, or citizens (as they are in the theory of governance); rather, they are subjects. Furthermore, the fundamentals and principles related to rationality make governance defensible and align it with Islamic values, making it reasonable and logical. The final influential element in administrative governance is the family. The fundamentals and principles related to the family require governance to consider the needs of the family and establish the administrative system based on family stability. Moreover, in Islamic administrative governance, the criterion of growth is preferred over the economic criterion governing Western governance (efficiency). The policy-making approach in Islamic administrative governance is also different from its counterparts, and most importantly, the goal of conventional governance is material and economic development, while the goal of Islamic administrative governance goes beyond material development, with its governance elements being richer than those of conventional or good governance. Consequently, Islamic administrative governance is entirely distinct from the theory of conventional governance.

الكلمات الرئيسية [English]

  • administrative governance
  • governmental management
  • people’s participation
  • administrative system
  • Islamic governance
* القرآن الكريم.
** نهج البلاغة.
آمدی، عبدالواحد. (1337). غرر الحکم و درر الکلم. (ج1). محمد علي أنصاري قمي (مترجم). تهران: بی‌نا.
برهانی، بهاء‌الدین. (1386). مبانی مدیریت دولتی ( مباني الإدارة العامة) طهران: پیام پویا.
ب‍ررس‍‍ی ت‍طب‍ی‍ق‍‍ی ن‍ظری‍ه ح‍ک‍م‍ران‍‍ی خ‍وب ب‍‍ا آم‍وزه‌ه‍‍ا و س‍ی‍ره ح‍ک‍وم‍ت‍‍ی ام‍‍ام ع‍ل‍‍ی×. (1383). طهران: معاونت پژوهشی مرکز پژوهش‌های مجلس شورای اسلامی (معاونية البحوث بمركز الدراسات التابعة لمجلس الشورى الإسلامي)
پايَنده، أبو القاسم. (1324). نهج الفصاحة. طهران: منظمة نشر جاويدان.
پیروز، علی آقا. (1397). بررسی فقهی مدیریت زنان در مناصب سیاسی (دراسة فقهية لإدارة النساء في المناصب السياسية). طهران: منظمة النشر للمعهد العالي للعلوم والثقافة الإسلامية.
حرّاني، حسن بن علي. (1395). تحف العقول. قم: مؤسسة دارالحديث الثقافية
حرّ العاملي، محمد بن حسن. (1403ق). وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة. (ج12، 14). طهران: مكتبة الإسلامية.
حقيقي، محمد علي (1384). بازرگانی بین‌الملل: نظریه‌ها و کاربردها (التجارة الدولية: النظريات والتطبيقات). طهران: جامعة طهران.
خاشعي، وحيد؛ هرندي، عطاء الله. (1393). تبیین ابعاد حکمرانی متعالی مبتنی بر سیرة حکومتی امام علی× : تلفیق رویکرد اجتهادی و تحلیل محتوا (تفسير أبعاد الحوكمة المتعالية القائمة على سيرة حكومة الإمام علي×: دمج النهج الاجتهادي وتحليل المحتوى). بحوث العلم والدين، 5 (2)، ص 110-85.
خواجه نائيني، علي. (1393). درآمدی بر مفهوم حکمرانی شبکه‌ای؛ مطلوبیت‌ها و چالش‌ها. رهیافت‌های سیاسی و بین‌المللی، 6 (39)، ص 129-155.
خوانساري، جمال الدين محمد (1373). شرح غرر الحكم و درر الكلم. طهران: جامعة طهران.
دانایی‌فر، حسن. (1395). به سوی چارچوبی برای مطالعه مدیریت دولتی اسلامی. الإسلام والإدارة، العدد 10، الصفحات 137-159.
دهخدا، علی‌اکبر. (1377). لغتنامه. طهران: منشورات جامعة طهران
ديلمي، حسن بن محمد. (1397). إرشاد القلوب. مترجم: صادق حسن زاده. طهران: آل علي×.
رزمی، محمدجواد؛ صدیقی، سمیه. (1391). الزامات تحقق حکمرانی خوب برای دستیابی به توسعه انسانی. "في: المؤتمر الوطني الرابع للاقتصاد، جامعة آزاد الإسلامية وحدة خمین".
الشهيد الثاني (الشيخ زين الدين العاملي). (1376). منية المريد. بلا مكان.
الصدوق، محمد بن علي. (1385). علل الشرائع. (ج2). قم: منشورات داوري.
رضایی، حسن؛ دهقانی، روح‌الله؛ کیانپور، مهرداد. (1392). طراحی و تبیین مولفه‌ها و شاخص‌های اساسی حکمرانی اسلامی (دولت معیار). طهران: مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية
الطوسي، محمد بن حسن. (1388). الأمالي. قم: مؤسسة الفكر الهادي.
عابدی، محمد (1400). مبانی سیاست از منظر قرآن. طهران: المعهد العالی للعلوم والثقافة الإسلامیة.
علی‌تبار، رمضان. (1394). مبانی دین‌شناختی علوم انسانی اسلامی و برایند روش‌شناختی آن. قبسات، العدد (76) 20، الصفحات 31-52.
عمید، حسن. (1383). فرهنگ فارسی عمید. طهران: منشورات أميركبیر
کاتوزیان، ناصر. (1376). حقوق مدنی ایران. طهران: نشر بهمن برنا.
کارگروه بنیادین مدیریت اسلامی. (1397). مسودة الخريطة الشاملة للإدارة الإسلامية (نجما). قم: جامعة قم.
الكليني، محمد بن يعقوب. (1429ق). الكافي. (ج1-2، 5). قم: دار الحديث.
المازندراني، محمد صالح بن أحمد. (1342). شرح الكافي. طهران: مكتبة الإسلامية للنشر.
المجلسي، محمد باقر. (1423ق). بحار الأنوار، الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار× . (ج71، 74، 103). بيروت: دار الأضواء.
مصباح یزدی، محمد تقی. (1382). کاوش‌ها و چالش ها. المحقق: محمد مهدي نادري وسيد إبراهيم حسيني. قم: مؤسسة الإمام الخميني للتعلیم والبحث.
محمدي ري شهري، محمد. (1377). ميزان الحكمة. مترجم: حميد رضا شيخي. قم: دار الحديث. الطبعة الأولى، ج2.
محمودي، محمد باقر. (1376). نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة. طهران: وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.
معين، محمد. (1386). فرهنگ فارسي. طهران: زرين.
مهرابی، امیرحمزه. (1395). عیارسنجی بوروکراسی در محک آموزه‌های اسلام. بحوث السياسة الإسلامية، العدد 4 (10)، الصفحات 39-61.
میرمحمدی، سید محمد؛ حسن‌پور، اکبر. (1390). ‌‌‌نـظام‌ اداری ایران: تحلیلی بر مشکلات و چالش‌ها. چشم‌انداز مدیریت دولتی (آفاق الإدارة العامة)، العدد 8.
نوبری، علیرضا؛ یعقوبی هیق، سید شهاب‌الدین. (۱۳۹۹). تحلیل محتوای نامه‌های امام علی× به کارگزاران با محوریت اصول حکمرانی. بحوث السياسة الإسلامية، العدد 7 (17)، الصفحات 40-70.
نوري الطبرسي، حسين 1408ق). مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل. (ج13). بيروت: مؤسسة آل البيت× لإحياء التراث.
الوانی، سید مهدی. (1394). مدیریت عمومی. طهران: منشورات نشر نی.
الوانی، سید مهدی. (1388). حکمرانی خوب شبکه‌ای از کنشگران جامعه مدنی. دارة التنمية والتغيير، العدد 1، الصفحات 1-5.
یوسفی شیخ رباط، محمدرضا؛ بابایی، فهیمه (1394). طراحی مدل حکمرانی خوب براساس نامه مالک اشتر و مقایسه آن با اصول حکمرانی خوب بانک جهانی. الاقتصاد الإسلامي، العدد 15 (57)، الصفحات 31-62. "
Haque, M. S. (1996). The intellectual crisis in public adminstration in the current Epoch of privatization. Admistration & Society, 27 (4).